التراجيديا و ضرورتها في حياة البشر

يحتفل هذه الايام المسلمون الشيعة بذکری مقتل الحسين و اهل بيته في کربلاء قبل نحو الف و ثلاثمائة و خمسين سنة. عادة ما تواجه الشيعة باعتراضات لاحياء هذا الذکری و اقامة مراسيم و مجالس عزاء. فيقال لماذا هذا الاهتمام بقضية مرت عليه الدهور و نحن نعيش في ظروف جديدة و هناک فجائع کثيرة نراها في حياتنا اليومية فلماذا کل هذا الحماس و الاهتمام؟!
هناک حقول کثيرة في الدراسات الانسانية مهمتمة بهذه الظاهرة. علم النفس الاجتماعي يدرس الوظائف النفسية و الاجتماعية لظاهرة احياء التعازي و آثارها في تحکيم البنية الاجتماعية و القومية و الدينية خاصة عند الاقليات في بيئة مناهضة و مخالفة لها. السيميوطيقيا تدرس مداليل الرموز و الطقوس المستخدمة في هذه المراسيم. الميثولوجيا تهتم بالاساطير التي تظهر في تاريخ التراجيديا و تطورها عبر التاريخ. الآرکولوجيا في ضمن بحثها عن الحياة الاجتماعية للاقوام الماضية تدرس کيفية اقامة التعازي لموتاهم و الطقوس المستخدمة في مراسيم التراجيديا. و هکذا قلّما نشاهد فرعا من فروع العلوم الاجتماعية و هي غير مهتمة بموضوع التراجيديا و مکانتها في الحياة الاجتماعية. Read the rest of this entry »

هل يعترف المسلمون بالسيد المسيح حقيقة؟

قرأت قبل ايام مقالا في الشرق الاوسط انتقد فيه الکاتب کبير اساقفة بريطانيا لدعوته المسلمين التعرف علی الثقافة المسيحية. فحاول الکاتب ان يثبت لخصمه ان الايمان بالمسيح جزء من الايمان الاسلامي و ان ذکر عيسی مذکور في القرآن و السنة و .. اوافق الکاتب في کل هذا و لکن هناک خلط معرفي و منهجي يرتکبه عادة الکتاب الاسلاميين في التطرق لهکذا موضوعات فلا يفرقون بين مفهومين للاسلام: الاسلام بمعنی النص المقدس و الاسلام بمعنی التراث و الثقافة و الحضارة الاسلامية التي ظهرت و تطورت عبر التاريخ. فهناک نقاط افتراق کثيرة تشاهد بين ما يراه النص و بين ما هو موجود في واقع المجتمع الاسلامي. Read the rest of this entry »